logo
/

طوالع الأنوار

يُعَدُّ كتاب «طوالع الأنوار من مطالع الأنظار» للقاضي البيضاوي (ت. 685هـ/1286م) من المؤلفات التي احتلَّت مكانة بالغة الأهمية في علم الكلام وفي مناهج التعليم بالمدارس في العهد العثماني. وقد تمَّ تأليف هذا الكتاب بالاستفادة من مناهج المتكلمين المتأخرين، أمثال فخر الدين الرازي (ت. 606هـ/1210م) وسيف الدين الآمدي (ت. 631هـ/1233م)، فكان له تأثير عميق في الفكر الكلامي، لا في عصر مؤلفه فحسب؛ بل في القرون اللاحقة كذلك.

وقد نشأت حول «طوالع الأنوار» حركةٌ علمية واسعة من الشروح والحواشي، تكشف بجلاء عن الموقع المحوري الذي يحتلُّه هذا المصنَّف في تراثنا العلمي، وعن عمق تأثيره. ويجري تحقيق كتاب «طوالع الأنوار» للقاضي البيضاوي ضمن مشروع يتولَّاه الدكتور حمزة البكري، حيث قام بإعادة تحقيق النص اعتمادًا على منهج علمي دقيق. وقد رُوعِي في اختيار النسخ الخطية -من بين أكثر من أربعين نسخة- معاييرُ القرب من عصر المؤلف، والانتماء إلى عائلات نسخ مختلفة، وجودة المحتوى، فاعتمد في التحقيق على ست نسخٍ أساس.

وقد أُنجز هذا العمل في إطار أسس النشر المحقَّق المعتمدة لدى مركز البحوث الإسلامية (İSAM)، وهو لا يقتصر على تحقيق النص فحسب؛ بل يشتمل كذلك على دراسة وافية تتناول حياة المؤلف وآثاره، ومحتوى الكتاب، ومصادره، ومنهجه، والنسخ المعتمدة، والمنهج المتَّبع في عملية التحقيق. ويُعَدُّ هذا الإصدار، الذي نُشر ضمن «مشروع العصور المتأخرة من الحضارة الإسلامية» لمركز إسام، باكورةَ مشروعٍ واسع يهدف إلى تحقيق «طوالع الأنوار» وما كُتب عليه من شروح وحواشٍ.

ويُؤمَل من خلال هذا المشروع أن يُسهم إسهامًا فعَّالًا في إحياء هذا المصنَّف المهم، وما يتصل به من أدب الحواشي الذي لم يَحظَ إلى اليوم بما يستحقه من عناية علمية، وأن يضفي حيويةً جديدة على الدراسات الأكاديمية في مجال علم الكلام الإسلامي.

 

انقر للشراء.

١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ تاريخ التحديث